الشهيد الأول

142

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

المقدم . ولو كان شعر المقدم يخرج بمده عن حد الناصية ، لم يجز . وكذا لا يجزئ المسح على الجمة ، وهي : مجتمع شعر الناصية عند عقصه . نعم ، لو أدخل يده تحت الجمة ، ومسح بشرة الرأس ، أو أصل شعر الناصية ، أجزأ . وللأغم والأصلع يمسح مكان ناصية مستوي الخلقة . الثالث : لا يستحب مسح جميع الرأس عندنا ، لعدم توظيف الشرع ، والأقرب : كراهيته ، لأنه تكلف ما لا يحتاج إليه . وحرمه ابن حمزة ( 1 ) لمخالفة الشرع . وفي الخلاف : اجمعنا على أنه بدعة فيجب نفيه ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : لو مسح من مقدم رأسه إلى مؤخره أجزأه إذا كان غير معتقده فرضه ، ولو اعتقد فرضه لم يجزه إلا أن يعود إلى مسحه ( 3 ) . ويضعف باشتماله على الواجب ، فلا يؤثر الاعتقاد في الزائد . وأبو الصلاح أبطل الوضوء لو تدين بالزيادة في العسل أو المسح ( 4 ) وهو كالأول في الرد . نعم ، يأثم باعتقاده . الرابع : لو مسح بثلاث أصابع ، فالأقرب : ان الزائد موصوف بالاستحباب ، لجواز تركه . ويمكن الوجوب ، لأنه أحد جزئيات الكلي . هذا إذا أوقعه دفعة ، ولو أوقعه تدريجا فالزائد مستحب قطعا . الخامس : يجوز كون البلل من الغسلة الثانية ، لما يأتي من استحبابها ، ومن منعه ينبغي ان لا يجزئ عنده . أما الثالثة فان قلنا بتحريمها لم يجز ، وان قلنا بأنها كلفة أمكن الاجزاء ، والأقرب : عدمه ، لأنها لا تعد من الوضوء ووجه الاجزاء في الجميع اختلاطه بماء الوضوء ، وهو الذي نصره في المعتبر ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسيلة : 50 . ( 2 ) الخلاف 1 : 83 المسألة 30 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 24 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 132 . ( 5 ) المعتبر 1 : 147 ، 160 .